(1)
عزيزتي الآنسة ميّ

منذ كتبت إليك حتى الآن وأنتِ في خاطري .
ولقد صرفت الساعات الطوال مفكراً بكِ مخاطباً إياكِ مستجوباً خفاياك مستقصياً أسراركِ .
والعجيب أنني شعرت مرات عديدة بوجود ذاتك الأثيرية في هذا المكتب ترقب حركاتي وتكلمني وتحاورني وتبدي رأيها في مآتيَّ وأعمالي .

أنت بالطبع تستغربين هذا الكلام
وأنا أستغرب حاجتي واضطراري إلى كتابته إليك .
وحبذا لو كان بامكاني معرفة ذلك السر الخفي الكامن وراء هذا الاضطراب وهذه الحاجة الماسة .

قد قلت لي مرةً " ألا إن بين العقول مساجلةً وبين الأفكار تبادلاً قد لا يتناوله الإدراك الحسي ولكن من ذا الذي يستطيع نفيه بتاتاً من بين أبناء الوطن الواحد ؟".

إن في هذه الفقرة الجميلة حقيقة أولية كنت فيما مضى أعرفها بالقياس العقلي
أما الآن فإني أعرفها بالاختبار النفسي .
ففي الآونة الأخيرة قد تحقق لي وجود رابطة معنوية دقيقة قوية غريبة تختلف بطبيعتها ومزاياها وتأثيرها عن كل رابطة أخرى ، فهي أشد وأصلب وأبقى بما لا يقاس من الروابط الدموية والجينية حتى والأخلاقية .
وليس بين خيوط هذه الرابطة خيط واحد من غزل الأيام والليالي التي تمر بين المهد واللحد .
وليس بين خيوطها خيط غزلته مقاصد الماضي أو رغائب الحاضر أو أماني المستقبل
فقد تكون موجودة بين اثنين لم يجمعهما الماضي ولا يجمعهما الحاضر
وقد لا يجمعهما المستقبل .

في هذه الرابطة يا ميّ ,في هذه العاطفة النفسية ,في هذا التفاهم الخفي
أحلام أغرب وأعجب من كل ما يتمايل في القلب البشري
أحلام طيّ أحلام طيّ أحلام .

وفي هذا التفاهم يا " ميّ"
أغنية عميقة هادئة
نسمعها في سكينة الليل
فتنتقل بنا إلى ما وراء الليل ، إلى ما وراء النهار ، إلى ما وراء الزمن
إلى ما وراء الأبدية .

وفي هذه العاطفة يا ميّ
غصّات أليمة لا تزول ولكنها عزيزة لدينا
ولو استطعنا لما أبدلناها بكل ما نعرفه ونتخيله من الملذات والأمجاد .

لقد حاولت في ما تقدم
ابلاغك ما لا ولن يبلغك إياه إلا ما يشابهه في نفسك .
فإن كنت قد أبنت سراً معروفاً لديك
كنت من أولئك الذين قد حبتهم الحياة وأوقفتهم أمام العرش الأبيض .
وإن كنت قد أبنت أمراً خاصاً بي وحدي
فلكِ أن تطعمي النار
هذه الرسالة .

استعطفك يا صديقتي أن تكتبي إليَّ
واستعطفك أن تكتبي إليَّ بالروح المطلقة المجردة المجنحة التي تعلو فوق سبل البشر .
أنت وأنا نعلم الشيء الكثير عن البشر
وعن تلك الميول التي تقربهم إلى بعضهم البعض ، وتلك العوامل التي تبعد بعضهم عن البعض .
فهلا تنحينا ولو ساعة واحدة عن تلك السبل المطروقة
ووقفنا محدقين...ولو مرة واحدة
بما وراء الليل ، بما وراء النهار , بما وراء الزمن
بما وراء الأبدية


والله يحفظك يا ميّ
ويحرسك دائماً


(1)
عزيزتي الآنسة ميّ

منذ كتبت إليك حتى الآن وأنتِ في خاطري .
ولقد صرفت الساعات الطوال مفكراً بكِ مخاطباً إياكِ مستجوباً خفاياك مستقصياً أسراركِ .
والعجيب أنني شعرت مرات عديدة بوجود ذاتك الأثيرية في هذا المكتب ترقب حركاتي وتكلمني وتحاورني وتبدي رأيها في مآتيَّ وأعمالي .

أنت بالطبع تستغربين هذا الكلام
وأنا أستغرب حاجتي واضطراري إلى كتابته إليك .
وحبذا لو كان بامكاني معرفة ذلك السر الخفي الكامن وراء هذا الاضطراب وهذه الحاجة الماسة .

قد قلت لي مرةً " ألا إن بين العقول مساجلةً وبين الأفكار تبادلاً قد لا يتناوله الإدراك الحسي ولكن من ذا الذي يستطيع نفيه بتاتاً من بين أبناء الوطن الواحد ؟".

إن في هذه الفقرة الجميلة حقيقة أولية كنت فيما مضى أعرفها بالقياس العقلي
أما الآن فإني أعرفها بالاختبار النفسي .
ففي الآونة الأخيرة قد تحقق لي وجود رابطة معنوية دقيقة قوية غريبة تختلف بطبيعتها ومزاياها وتأثيرها عن كل رابطة أخرى ، فهي أشد وأصلب وأبقى بما لا يقاس من الروابط الدموية والجينية حتى والأخلاقية .
وليس بين خيوط هذه الرابطة خيط واحد من غزل الأيام والليالي التي تمر بين المهد واللحد .
وليس بين خيوطها خيط غزلته مقاصد الماضي أو رغائب الحاضر أو أماني المستقبل
فقد تكون موجودة بين اثنين لم يجمعهما الماضي ولا يجمعهما الحاضر
وقد لا يجمعهما المستقبل .

في هذه الرابطة يا ميّ ,في هذه العاطفة النفسية ,في هذا التفاهم الخفي
أحلام أغرب وأعجب من كل ما يتمايل في القلب البشري
أحلام طيّ أحلام طيّ أحلام .

وفي هذا التفاهم يا " ميّ"
أغنية عميقة هادئة
نسمعها في سكينة الليل
فتنتقل بنا إلى ما وراء الليل ، إلى ما وراء النهار ، إلى ما وراء الزمن
إلى ما وراء الأبدية .

وفي هذه العاطفة يا ميّ
غصّات أليمة لا تزول ولكنها عزيزة لدينا
ولو استطعنا لما أبدلناها بكل ما نعرفه ونتخيله من الملذات والأمجاد .

لقد حاولت في ما تقدم
ابلاغك ما لا ولن يبلغك إياه إلا ما يشابهه في نفسك .
فإن كنت قد أبنت سراً معروفاً لديك
كنت من أولئك الذين قد حبتهم الحياة وأوقفتهم أمام العرش الأبيض .
وإن كنت قد أبنت أمراً خاصاً بي وحدي
فلكِ أن تطعمي النار
هذه الرسالة .

استعطفك يا صديقتي أن تكتبي إليَّ
واستعطفك أن تكتبي إليَّ بالروح المطلقة المجردة المجنحة التي تعلو فوق سبل البشر .
أنت وأنا نعلم الشيء الكثير عن البشر
وعن تلك الميول التي تقربهم إلى بعضهم البعض ، وتلك العوامل التي تبعد بعضهم عن البعض .
فهلا تنحينا ولو ساعة واحدة عن تلك السبل المطروقة
ووقفنا محدقين...ولو مرة واحدة
بما وراء الليل ، بما وراء النهار , بما وراء الزمن
بما وراء الأبدية


والله يحفظك يا ميّ
ويحرسك دائماً


اذكر جيداً اذكر غابتنا. كانت بين قريتنا و قرية الشيخ ودَّاع غابة تفصل القريتين بشكل قاسٍ. ولكن لماذا قاسٍ؟ اقول عن القساوة، ويملأ قلبي اَلمٌ من خوفٍ شديدٍ آتٍ من زمن الطفولة و المراهقة

 المتلاحقين الشاحبين من ذكرى عشعشت في رواسب روحي۰

واما الغابة التي تفصل القريتين او بالاحرى قريتنا وسائر القرى..كانت كثيفة الاشجار حيث لا

يستطيع احد القرويين اجتيازها للوصول الى القرى الاخرى. كثافة الاشجار يُولدُ ظلماتٍ لا تُنيرها اشعة الشمس الساطعة. واَما المَيزة المُخيفة الاخرى لهذه الغابة كثرة الوحوش فيها و خلوها من

الحيوانات الوديعة و الاليفة ،كذلك خلو هذه الغابة السوداء العريقة من الاطيار الجميلة. فلم يذكر احد القرويين طيلة الايام والسنين عن وجود طائر غير الغراب والخفاش في تلك الناحية۰

 

ذاتَ غُروبٍ حيث كنا و صبية مجتمعون في اطراف القرية مقابل الغابة السوداء... مرت من فوقنا حمامة بيضاء. اجتازت الفضاء متجهة نحو الغابة...استغربنا الامر جميعاً. كأن الحمامة ضائعة

 بلا مقصدٍ...لكن وبعد لحظاتٍ شاهدنا غُراباً اسودَ ينتظرها على الجهة الاخرى...وكانهما على موعدٍ۰۰

التقيا الحمامة والغُرابِ على فاصلة بعيدة منا وقريبة من الغابة...ولكن وصول الحمامة اَثار ضجةً و صيحة...في الغابة...كأنما شئٌ عجيبٌ و غريبٌ او عدو مبين وشرس اقترب من الغابة...فخرجت اسراب الغربان والخفافيش ..وبغرائز وسخة...فحاصرت الحمامة، وانضم

الغراب الذي كان على موعدٍ مع الحمامة الى الاسرابِ...وانقضوا عليها ببراثن و مناقر و غرائز...ولم تمر ثوانٍ حتى صارت اثراً بعد عينٍ...او اثراً من ريش مدمى يسبحُ في الهواء۰

فظللنا حيارى من فعلٍ كهذا و شدة العنف للطير من الغابة السوداء التي تفصلنا من القرى الاخرى  والمدينة و السماء...مع ألطف كائنٍ يزين الفضاء۰۰

"می" ! نامه ات چه زیبا و شورانگیز بر دل می نشیند !

من مدت پنج روز به تماشای باغ و صحرا رفته بودم و در این پنج روزه خزانی را که دوست می داشتم ، بدرود گفتم .

 

دو ساعت است که خسته و سرما زده به دامان این دره بازگشته و مسافتی را که بیش از مسافت دو شهر (( ناصره )) و (( بشری )) است با ماشین روزباز پیموده ام .

 

پس از بازگشت نامه ات را بر فراز تلی از نامه ها یافتم . تو خود می دانی که هر وقت نامه ای

از محبوب نازپرور من برسد ، همه نامه های دگر از نظرم محو و نا بود می گردد .

 

نشستم ودرحالی که حرارتی مطبوع از نامه ات در خویش احساس می کردم ، مشغول

خواندن آن شدم .آنگاه  لباس    هایم را عوض  کردم  وبرای بار دوم وسوم به خواندن پر داختم

تا جا که براثر تکرار این کاراز خواندن بقیه نامه ها چشم          

پو شیدم .              

مریم! من این شراب قدسی این می پاک را با می تاک درنمی آمیزم .

 

"می"!در این ساعت تو بامنی آری دراینجائی درهمین جاومن به زبانی بالاترازحدتوانائی کلمات

باتوسخن می گویم باضمیر والای تو صحبت میکنم ویقین دارم که تو صدایم را می شنوی و نیز

می دانم که ما یک دیگر را کاملا درک می کنیم .

امشب به عرش الهی نزدیکتر از هر وقت دیگر در زمان گذشته ایم .

 

خدای را سپاس گذارم و او را نیایش می کنم که غریب دور از دیار به وطن برگشت و سفر

کرده به خانه پدری خویش باز آمد .

 

محبوب ناز پرورم!در این لحظه فکر خوبی به خاطرم رسید، بسیار هم خوب ،پس گوش فرا

دار .چنانچه خدای ناخواسته در آینده اگر اختلاف نظری در میان ما رخ دهد (که ناچار به مجادله

شویم )بر خلاف گذشته نباید پس از مشاجره از هم گسیخته با هم قهر کنیم ،به ستوه آوریم یا او سر انجام به ستوه آید و شکست خورده و شرمسار راه گریز در پیش گیرد.

نظرت در باره این پیشنهاد چیست ؟پس بگذار تا دلمان می خواهد با هم به  مشاجره پردازیم و او نیز هر چه می خواهد بکند .

تو از اهالی "اهدن"و من اهل "بشری " ام ،پیداست که این مسأله ارثی است.(اهدن شهر کوچکی است در شمال غربی بشری (زادگاه جبران ) که در شمال لبنان قرار دارد و محل اقامت خانواده " مي "بوده و از دیر باز میان اهالی این دو شهر خصومتهای تاریخی وجود داشته است و جمله "این مسأله ارثی است " بدین نکته اشاره می کند .)

...تو از دیگران به من نزدیکتری که در دل و جانم نشسته ای و ما با دل و جان یکدیگر سر دعوا نداریم و جز در عالم اندیشه با هم به  مشاجرهبر منی خیزیم.

اندیشه خود پدیدهای اکتسابی است و از محیط و دیدنیهای آن و پیش آمدهای روزگار حاصل می شود ،اما دل و جان پیش از آنکه اندیشه ای در میان باشد در وجود ما ،دو جوهر علوی بوده و هستند .

کار فکر سازماندهی است که وظیفه ای نیکوست و برای حیات اجتماعی ما ضرورت دارد ،اما در زندگی عاطفی و روحی ما دارای پایگاهی نیست .

فکر بلند می تواند بگوید که " در آینده وقتی که اختلاف نظری پیش آید ،نباید از هم جدا شویم "فکر چنین حکم می کند و حال آنکه خود عامل هر اختلاف و خصومتی است، اما قادر به گفتن سخنی درباره محبت نمی باشد،زیرا نمی تواند با مقیاسهای گفتار خویش روح را بسنجد و با موازین منطقی خود اسرار و نهانیهای ضمیر ما را اندازه گیری کند .

من محبوب ناز پرور خویش را دوست می دارم ،اصلا این را با قیاس عقلی نمی خواهم بدانم ،همین قدر کافی است که دوستش می دارم و بس .

آری از دل و جان دوستش می دارم ،کافی است که در هر حال ،اندوهگین،غریبانه ،تنها،خوشحال،مدهوش و مجذوب سر برشانه اش گذارم ،کافی است که در کنارش تا ستیغ کوهساران پیش روم و هر لحظه در گوشش زمزمه کنم که :" تو دوست منی،توئی محبوبم !".

"مي "می گویند که من از بشر دوستانم و به خاطر اینکه همه مردم را دوست می دارم،بعضی سرزنشم می کنند .

آری من همه مردم را دوست می دارم و همگی را بدون گزینش همان گونه که هستند یکجا دوست می دارم،زیرا جزئی از جلوه ذات خدایند ولی هر دلی را قبله خاصی است و این دل نیز جهتی دارد که ساعتها در خلوت تنهائی بدان متوجه می گردد و هر دلی را دیری است که در آن خلوت می گزیند تا آرامش و تسکین یابد.

هر جانی هم جانانی دارد که آرزو مند است به آن پیوندد،تا در دوران حیات از نیکبختی و نعمت تندرستی بهره مند گردد یا اینکه رنجهای زندگی را به دست فراموشی سپارد .

سالهاست که احساس می کنم کعبه دل خویش را یافته ام ،این احساس حقیقی،ساده و روشن و دوست داشتنی است ، بهمین جهت است که هر گاه " توما "ی مقدس می خواسته است مسائل را با شک و تردید برسی کند ، از اطاعت او سر باز زده ام و از او و تجربه ای که با انگشتش به دستآورده روی گردانیده ام تا ما را در خلوت آسمانی خویش به حال خود واگذارد که به ایمان آسمانی خودمان تسلیم شویم ...

أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. لما أحببتني كل هذا الحب..؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. هل أحببتك يوماً كما أحببتني؟! وهل سأحبك يوماً بقدر حبك لي؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. كيف تحملت أنانيتي.. هفواتي.. أخطائي.. استهتاري..؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. هل وجد يوماً حب يضاهي عظمة حبك وحنان يوازي دفء حنانك؟!
أعوام مضت..
ولازلت أتساءل.. هل أستحق كل هذا الحب؟!
أعوام مضت.. وأعوام تمضي.. ولا أزال أشكر الخالق بأنه أوجدني ذرة في رحمك..
أعوام مضت وأعوام تمضي.. ولا أزال أسأل الخالق بأن يمنحني القدرة على شكرك بطريقة تليق بقوة حبك..
أعوام مضت.. وأعوام تمضي.. وأعوام ستمضي.. وستظلين "أمي" الحب الأعظم الذي لم أكن يوماً قادرة على استيعاب ماهية عطائه.. الحب الأسمى الذي أحبني دون مقابل.. الحب الأجمل الذي حصنني منذ اليوم الأول لسقوطي في دائرة الحياة.. الحب الخالص الذي قادني نحو السلام في معاركي مع نفسي ومع الحياة..


أقصوصة الأسد والأرنب من کتاب کلیلة ودمنة

في غابة جميلة حيث كانت تقطن الحيوانات في وادي غزير الكلأ وافر الخيرات فنزل على هذا الوادي أسد فهدد أمن الحيوانات فاتفققت الحيوانات على أن ترسل لهذا الأسد رسولاً يخبرهـ أن الحيوانات ستبعث له مع مطلع كل يوم دابة يتغذى بها ففرح الأسد لأنه ضمن غذاؤه كل يوم بدون عناء.
و نفذت الحيوانات وعدها فكانت ترسل له الدواب التي وعدوه بها.
و في يوم من الأيام أجرت الحيوانات قرعة لمن يرسل للأسد الدابة فأصابت القرعة أرنب و لكن هذا الأرنب كان ذكياً فقال للحيوانات:عندي فكرة تريحكم من الأسد و يصبح موطننا ملك لنا.
قالت الحيوانات متلهفة:ما هذه الفكرة؟
قال الأرنب:ستعرفونها بعد نجاحها.
فذهب الأرنب إلى الأسد يلهث و التعب ظاهر على وجهه.
فقال له الأسد:ما بك؟و أين طعامي؟
فقال الأرنب:أنا رسول الحيوانات إليك و جئتك بأرنب سمين فتبعني أسد و أخذه و قال:أنا أولى بهذه الحيوانات فقلت له:إن هذا الأرنب هو غذاء الملك فسبك يا مولاي.
أما أنا هربت و جئتك مسرعاً لأخبرك.
فثار الأسد ثورة عارمة و طلب من الأرنب أن يرشده إلى طريق ذلك الأسد.
فأخذه الأرنب إلى جب مغمور بالماء و قال له الأرنب:إنه هنا.و لما نظر الأسد رأى صورته و صورة الأرنب في الجب فلم يشك في قوله و وثب في الجب حتى غرق.
و شكرت الحيوانات الأرنب على ذكائه و حسن تصرفه.

قصة القارب العجيب
تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا.وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر. فقال الملحد للحاضرين: لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله !وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره، تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر، وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب، وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم. فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمح الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟!

قصة الدرهم الواحد  
يحكى أن امرأة جاءت إلى أحد الفقهاء، فقالت له: لقد مات أخي، وترك ستمائة درهم، ولما قسموا المال لم يعطوني إلا درهما واحدا!فكر الفقيه لحظات، ثم قال لها ربما كان لأخيك زوجة وأم وابنتان واثنا عشر أخا. فتعجبت المرأة، وقالت: نعم، هو كذلك.فقال: إن هذا الدرهم حقك، وهم لم يظلموك: فلزوجته ثمن ما ترك، وهو يساوي (75 درهما)، ولابنتيه الثلثين، وهو يساوى (400 درهم)، ولأمه سدس المبلغ، وهو يساوي (100 درهم)، ويتبقى (25 درهما) توزع على إخوته الاثنى عشر وعلى أخته، ويأخذ الرجل ضعف ما تأخذه المرأة، فلكل أخ درهمان، ويتبقى للأخت- التي هي أنت- درهم واحد

رسالة الی الأم

 

کان یظهر اسم الام باسم الحب

لقد کنت أول شهیدة المحبة أن خلقت الحب.

عرفت أول کلام و درس الحب فی مدرستک.

تعلمت أن أکون حبیبة. تعلمت منک أن احب الله الخالق الواحد.

عرفت الشعر فی مدرستک و رأیت الحزن و عرفت الدموع ذات قیمة.

شاهدت المحبة و المودة بالذهاب معک فی کل خطوة.

کنت هادئة بأیدیک علی رأسی.

کنت لاتزال مونس وحدتی.

رسالة الی صدیق

عزة کبّه

عندما یقفل المرء سمعه او بصره فجأة،تتصلب مشاعره کلها فیعجز عن‌ الاساس عجزا تاما.ثم،یبدأ الشعور بالعودة الیه رویدا رویدا؛و أول‌ شی‌ء یحس به ألم غامض جاف،:لا ترطبه دموع و لا تنفثه حسرات.و الیوم‌ -یا صدیق-حدث لی مثل ذلک تماما.

کنا نسیر معا جنبا الی جنب فی طریق طویل،و کانت آمالنا تبتسم‌ لنا فی تلک اللحظة بسمعة رقیقة هادئة.و تلاشی کل وجود من حولنا، البیوت،الاشجار،البشر،کل شی‌ء،بینما انتصبت حقیقة وجودنا معا فی تحد و اصرار.و ثمة حقیقة أخری کانت تهمس بخفوت ان النجمة البعیدة -التی أحببناها معا،و تطلعنا الیها معا-أقرب بکثیر من احتمال انفصالنا عن بعضنا.

یا صدیقی؛یهبط اللیل و یزحف الظلام فی مهل.الظلام لا یهجم فجأة ابدا فهو رفیق بنا عالم بأعماقنا.و الجراح لا یمسک مبضعه و یقطع به‌ ساق مریضه أو یده علی حین غرة منه و بدون تحذیر و ابلاغ سابقین.

و لکن الحیاة لا تعترف بذلک أکثر مما تعترف انت به.فلقد امتدت‌ ید کبیرة،أکبر من کل شی‌ء فی الوجود،امتدت تلک الید التی کانت‌ تمسک بسکین رفیعة و حفرت فی اعماقی جرحا و سمته بانه لن یندمل ابدا ابدا.

و تلفت یا صدیقی أبحث عن وجهک الدافی‌ء الذی ترفرف علیه اجنحة حزن غامض خفی،فلم أعثر علیه.اختفیت یا صدیقی فجأة و ترکتنی أتخبط و أحاول عبثا الهروب من الید و التواری عنها؛فلقد کانت قد سدت علی کل‌ طریق و لم تنس فجوة واحدة.

و مرة أخری جعلت اتلفت.و واجهتنی نظرات غریبة لم یسبق لی ان‌ عرفتها من قبل؛نظرات کانت تنبعث من عینین غریبتین لا تشبهان عینیک‌ الدافئتین الحانیتین.و تفرست فی الوجه الغریب مرة أخری،و اذا بی اتعرف

أروع معاني الوفاء

ذات صباح مشحون بالعمل وفي حوالي الساعة الثامنة والنصف دخل

عجوز يناهز الثمانين من العمر لإزالة بعض الغرز له من إبهامه

وذكر أنه في عجلة من أمره لأن لديه موعد في التاسعة .

قدمت له كرسيا وتحدثت قليلا ً وأنا أزيل الغرز وأهتم بجرحه .

سألته :

إذا كان موعده هذا الصباح مع طبيب ولذلك هو في عجلة .

أجاب :

لا . لكني أذهب لدار الرعاية لتناول الإفطار مع زوجتي .

فسألته :

عن سبب دخول زوجته لدار الرعاية ؟

فأجابني :

بأنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر ( ضعف الذاكرة)

بينما كنا نتحدث انتهيت من التغيير على جرحه .

وسألته :

وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلا ؟

فأجاب :

' أنها لم تعد تعرف من أنا ، إنها لا تستطيع التعرف على منذ خمس

سنوات مضت '

قلت مندهشاً :

ولازلت تذهب لتناول الإفطار معها كل صباح على الرغم من أنها لا تعرف من أنت ؟!!!

ابتسم الرجل وهو يضغط على يدي وقال :

هي لا تعرف من أنا ، ولكني أعرف من هي ..

اضطررت إخفاء دموعي حتى رحيله وقلت لنفسي :

' هذا هو نوع الحب الذي أريده فى حياتي '

نحن جميعا ً نريد هذا الحب في حياتنا

نعم نحن نريد هذا الحب الطاهر في حياتنا

نريد أن يحبنا من حولنا هكذا..

والدينا ، إخواننا ، أصدقاؤنا و أهلنا و أبناؤنا

سبحان الله

من بعد أن فقدت الذاكرة

ولا تعرف من هو

ومع ذلك فهو مازال يحبها

ويعرف جيدا ًمن هي .